فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 129

وَكَذَلِكَ لَوْ سَأَلَهُ الْمُظَاهِرُ إذَا وَطِئَ فِي أَثْنَاءِ الْكَفَّارَةِ: هَلْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ يَبْنِي؟ فَجَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ أَنَّهُ إنْ كَانَ كَفَّرَ بِالصِّيَامِ فَوَطِئَ فِي أَثْنَائِهِ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ , وَإِنْ كَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ لَمْ يَلْزَمْهُ الِاسْتِئْنَافُ , وَلَهُ الْبِنَاءُ ; فَإِنَّ حُكْمَ تَتَابُعِ الصَّوْمِ , وَكَوْنِهِ قَبْلَ الْمَسِيسِ قَدْ انْقَطَعَ بِخِلَافِ الْإِطْعَامِ. وَكَذَلِكَ لَوْ سَأَلَهُ عَنْ الْمُكَفِّرِ بِالْعِتْقِ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا مَقْطُوعَةً أُصْبُعُهُ , فَجَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ , إنْ كَانَ إبْهَامًا لَمْ يُجْزِهِ , وَإِلَّا أَجْزَأَهُ , فَلَوْ قَالَ لَهُ: مَقْطُوعُ الْأُصْبُعَيْنِ - وَهُمَا الْخِنْصَرُ وَالْبِنْصِرُ فَجَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ أَيْضًا: إنْ كَانَا مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يُجْزِهِ , وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ أُصْبُعٍ مِنْ يَدٍ أَجْزَأَهُ. وَكَذَلِكَ لَوْ سَأَلَهُ عَنْ فَاسِقٍ الْتَقَطَ لُقَطَةً أَوْ لَقِيطًا , هَلْ يُقَرُّ فِي يَدِهِ؟ فَجَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ , تُقَرُّ اللُّقَطَةُ دُونَ اللَّقِيطِ ; لِأَنَّهَا كَسْبٌ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْمُلْتَقِطُ , وَثُبُوتُ يَدِهِ عَلَى اللَّقِيطِ وِلَايَةٌ , وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا. وَلَوْ قَالَ لَهُ"اشْتَرَيْت سَمَكَةً فَوَجَدْت فِي جَوْفِهَا مَالًا مَا أَصْنَعُ بِهِ"؟ فَجَوَابُهُ إنْ كَانَ لُؤْلُؤَةً أَوْ جَوْهَرَةً فَهُوَ لِلصَّيَّادِ ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالِاصْطِيَادِ , وَلَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ لَك بِهِ , وَإِنْ كَانَ خَاتَمًا أَوْ دِينَارًا فَهُوَ لُقَطَةٌ يَجِبُ تَعْرِيفُهَا كَغَيْرِهَا. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ": اشْتَرَيْت حَيَوَانًا فَوَجَدْت فِي جَوْفِهِ جَوْهَرَةً"فَجَوَابُهُ إنْ كَانَتْ شَاةً فَهِيَ لُقَطَةٌ لِلْمُشْتَرِي يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهَا حَوْلًا ثُمَّ هِيَ لَهُ بَعْدَهُ , وَإِنْ كَانَ سَمَكَةً أَوْ غَيْرَهَا مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ فَهِيَ مِلْكٌ لِلصَّيَّادِ , وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ. وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ سَأَلَهُ عَنْ عَبْدٍ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَأَنْفَقَهَا: هَلْ تَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ؟ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ إنْ أَنْفَقَهَا قَبْلَ التَّعْرِيفِ حَوْلًا فَهِيَ فِي رَقَبَتِهِ , وَإِنْ أَنْفَقَهَا بَعْد حَوْلِ التَّعْرِيفِ فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ , نَصَّ عَلَيْهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ مُفَرِّقًا بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُ قَبْلَ الْحَوْلِ مَمْنُوعٌ مِنْهَا فَإِنْفَاقُهُ لَهَا جِنَايَةٌ مِنْهُ عَلَيْهَا , وَبَعْدَ الْحَوْلِ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَالِكِهَا , فَإِذَا أَنْفَقَهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ فَكَأَنَّهُ أَنْفَقَهَا بِإِذْنِ مَالِكِهَا فَتَتَعَلَّق بِذِمَّتِهِ كَدُيُونِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ جُعْلًا لِمَنْ رَدَّ عَلَيْهِ لُقَطَتَهُ , فَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ مَنْ رَدَّهَا؟ فَجَوَابُهُ إنْ الْتَقَطَهَا قَبْلَ بُلُوغِ قَوْلِ الْجَاعِلِ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِطْهَا لِأَجْلِ الْجُعْلِ , وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهَا بِظُهُورِ مَالِكِهَا , وَإِنْ الْتَقَطَهَا بَعْدَ أَنْ بَلَغَهُ الْجُعْلُ اسْتَحَقَّهُ , وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَسْأَلَ فَيَقُولُ: هَلْ يَجُوزُ لِلْوَالِدَيْنِ أَنْ يَتَمَلَّكَا مَالَ وَلَدِهِمَا أَوْ يَرْجِعَانِ فِيمَا وَهَبَاهُ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ لِلْأَبِ , دُونَ الْأُمِّ. وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ لَهُ اثْنَانِ مِنْ وَرَثَتِهِ غَيْرُ الْأَبِ وَالِابْنِ بِالْجُرْحِ , فَالْجَوَابُ فِيهِ تَفْصِيلٌ , فَإِنْ شَهِدَا قَبْلَ الِانْدِمَالِ لَمْ يُقْبَلَا لِلتُّهْمَةِ , وَإِنْ شَهِدَا بَعْدَهُ قُبِلَتْ ; لِعَدَمِ التُّهْمَةِ , وَمِنْ ذَلِكَ إذَا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ فَأَقَرَّتْ لَهُ , هَلْ يُقْبَلُ إقْرَارُهَا أَمْ لَا؟ جَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ , إنْ ادَّعَى زَوْجِيَّتَهَا وَحْدَهُ قُبِلَ إقْرَارُهَا , وَإِنْ ادَّعَاهَا مَعَهُ آخَرُ لَمْ يُقْبَلْ. وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فَادَّعَى وَرَثَتُهُ شَيْئًا مِنْ تَرِكَتِهِ , وَأَقَامُوا شَاهِدًا , حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَمِينًا مَعَ الشَّاهِدِ , فَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ اسْتَحَقَّ قَدْرَ نَصِيبِهِ مِنْ الْمُدَّعَى , وَهَلْ يُشَارِكُهُ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ فِي قَدْرِ حِصَّتِهِ الَّتِي انْتَزَعَهَا بِيَمِينِهِ أَوْ لَا يُشَارِكُهُ؟ فَالْجَوَابُ فِيهِ تَفْصِيلٌ , إنْ كَانَ الْمُدَّعَى دَيْنًا لَمْ يُشَارِكْهُ وَيَنْفَرِدُ الْحَالِفُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ , وَإِنْ كَانَ عَيْنًا شَارَكَهُ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ , فَمَنْ حَلَفَ فَإِنَّمَا ثَبَتَ بِيَمِينِهِ مِقْدَارُ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ لَا غَيْرُهُ , وَمَنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ , وَأَمَّا الْعَيْنُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ يُقِرُّ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَمَاعَتِهِمْ , وَحُقُوقَهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِهِ , فَالْمُخَلَّصُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَمَاعَتِهِمْ , وَالْبَاقِي غَصْبٌ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ. وَمِنْ ذَلِكَ إذَا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَعْدَى عَلَى خَصْمِهِ وَلَمْ يُحَرِّرْ الدَّعْوَى , هَلْ يُحْضِرُهُ الْحَاكِمُ؟ الْجَوَابُ بِالتَّفْصِيلِ , إنْ اسْتَعْدَى عَلَى حَاضِرٍ فِي الْبَلَدِ أَحْضَرَهُ ; لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ , وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَمْ يُحْضِرْهُ حَتَّى يُحَرِّرَهَا. وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ عُضْوًا مِنْ صَيْدٍ وَأَفْلَتَ , هَلْ يَحِلُّ أَكْلُ الْعُضْوِ؟ الْجَوَابُ بِالتَّفْصِيلِ , إنْ كَانَ صَيْدًا بَحْرِيًّا حَلَّ أَكْلُهُ , وَإِنْ كَانَ بَرِّيًّا لَمْ يَحِلَّ. وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ سُئِلَ عَنْ تَاجِرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ , هَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ؟ فَالْجَوَابُ بِالتَّفْصِيلِ , إنْ كَانَ رَجُلًا أُخِذَ مِنْهُ [الْعُشْرُ] , وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً فَفِيهَا تَفْصِيلٌ , إنْ اتَّجَرَتْ إلَى أَرْضِ الْحِجَازِ أُخِذَ مِنْهَا الْعُشْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت