قَوْلُ الصَّحَابِيِّ التَّعْرِيفُ:
1 -الْقَوْلُ فِي اللُّغَةِ: كُلُّ لَفْظٍ نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ , تَامًّا كَانَ أَوْ نَاقِصًا. وَيُطْلَقُ عَلَى الْآرَاءِ وَالِاعْتِقَادَاتِ , يُقَالُ: هَذَا قَوْلُ فُلَانٍ فِي الْمَسْأَلَةِ أَيْ رَايُهُ فِيهَا , وَسَبَبُ تَسْمِيَةِ الْآرَاءِ أَقْوَالًا: أَنَّ الْآرَاءَ تَخْفَى فَلَا تُعْرَفُ إلَّا بِالْقَوْلِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ شَاهِدِ الْحَالِ , فَلَمَّا كَانَتْ لَا تَظْهَرُ إلَّا بِالْقَوْلِ سُمِّيَتْ قَوْلًا. وَالْقَوْلُ اصْطِلَاحًا لَا يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ. وَالصَّحَابِيُّ فِي اللُّغَةِ مُشْتَقٌّ مِنْ الصُّحْبَةِ وَهِيَ الرُّؤْيَةُ وَالْمُجَالَسَةُ وَالْمُعَاشَرَةُ. وَالصَّحَابِيُّ اصْطِلَاحًا: مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ. وَيُؤْخَذُ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ: هُوَ مَا نُقِلَ عَمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلٍ لَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ. الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ: 2 - لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُصُولِيِّينَ فِي أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى صَحَابِيٍّ آخَرَ , مُجْتَهِدًا كَانَ أَوْ إمَامًا , أَوْ حَاكِمًا أَوْ مُفْتِيًا , وَإِنَّمَا الْخِلَافُ الْمَشْهُورُ فِي حُجِّيَّتِهِ عَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ , وَفِيهِ أَقْوَالٌ:. الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مُطْلَقًا كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْأُصُولِيِّينَ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَيُومِئُ إلَيْهِ أَحْمَدُ , وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: إنَّهُ الصَّحِيحُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ