وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ وَلَدٌ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ جَمِيعَ غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (1) .
وَإِذَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَدْخُل فِي الاِسْتِحْقَاقِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ الزَّاغَوَانِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَاخْتَارَهُ فِي الإِْقْنَاعِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لاَ يَدْخُل فِي الاِسْتِحْقَاقِ الْوَلَدُ الَّذِي يَحْدُثُ بَعْدَ الْوَقْفِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ (2) .
51 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي دُخُول أَوْلاَدِ الأَْوْلاَدِ فِيمَا لَوْ قَال: وَقَفْتُ عَلَى وَلَدِي، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَدْخُل أَوْلاَدُ الأَْوْلاَدِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَلَدُ الْبَنِينَ وَوَلَدُ الْبَنَاتِ لأَِنَّ الْوَلَدَ حَقِيقَةً
(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 3 / 436 - 437، والإسعاف 95 - 96، وفتح القدير 6 / 242 - 243، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 93، والمهذب 1 / 451، ومغني المحتاج 2 / 387، وكشاف القناع 4 / 277 - 278.
(2) فتح القدير 6 / 243، وأحكام الأوقاف ص104، وحاشية الدسوقي 4 / 77، 89، ومغني المحتاج 2 / 387، والروضة 5 / 337، ونهاية المحتاج 5 / 378، وكشاف القناع 4 / 278، ومنتهى الإرادات 2 / 508، والإنصاف 7 / 74 وما بعدها.