9.المسحُ على الخُفَّين ثابتٌ والقَصرُ والإفطارُ في السفر رخصةٌ.
10.القلم حق.
11.عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق.
12.البعث والرؤية والشفاعة وبراءة السيِّدة عائشة رضي الله عنها وخلود أهل الجنة والنار حق.
وقد طبعت «الوصية» مرات، وطُبِعَ شرح ملا حسين إسكندر الرومي المتوفى نحو سنة 1084 عليها المسمى «الجوهرة المنيفة» في الهند ثم في قطر، وعُمدتُه فيه شرح البابرتي هذا كما صرَّح في مقدمته، ولا نعلم شرحَ البابرتي مطبوعًا من قبل، فرأينا نشرَه إسهامًا منَّا في إعادة نَشرِ عقائدِ أهل السُّنَّة، خصوصًا السادة الماتريديَّة أعلى اللهُ منارَهم، فإنَّ لهم كتبًا عظيمةً فريدةً في التوحيد والعقائد وعلم الكلام، لم يُنشَر منها إلا القليل، وما نُشِرَ منها لم يُصادف العنايةَ التي تليق به.
وهذا ــ أعني نشرَ عقائد أهل السنة ــ واجبٌ لا يَلتَفِتُ إليه كثيرٌ من أهل العلم في عصرنا، ظنًَّا منهم أنَّ مِثلَ هذه الكتبِ تُفرِّق بين المسلمين، وتَبذُرُ الخِلافَ بينهم، ونسيَ أولئك أنه قد كَثُرَ تبديعُ أهل الحق وتفسيقُهم وتضليلُهم في كتبِ خُصُومِهم، وقد طُبِعَت تلك الكتب مرَّاتٍ، وما زالت تُطبَعُ، وأكثرها يُوزَّعُ مجَّانًا، حتى صار الحقُّ باطلًا والباطلُ حقًا، وصار الانتسابُ إلى الأشاعرة أو الماتريديَّة تُهمةً عند بعض المُبتَدِئِين، حتى رأينا كبارَ أهلِ العلم من الفقهاء والمحدِّثين والمفسِّرين يُحاكَمون في عقائدهم من قِبَلِ طلبة الدراسات العليا بميزانِ كتب ابن تيمية وابن القيم، ويُرمَون بالتجهُّم والتعطيل لمخالفة ما عليه ابن تيمية بلا حياء ولا خجل، ويجري هذا وأمثاله تحت شِعارِ نشرِ العقيدةِ الصحيحةِ عقيدةِ السَّلَفِ وأهلِ الحديث.