عَزَّ وَجَلَّ ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ ، كَذَا وَكَذَا ، فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ ، كَأَنِّي شَرَارَةٌ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَمْ تَرَ أَنِّي كِلْتُ لِغَرِيمِي تَمْرَهُ فَوَفَّاهُ اللَّهُ ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ ، كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ: ( أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ) ، فَجَاءَ يُهَرْوِلُ ، فَقَالَ: ( سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ ) ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ ، إِذْ أَخْبَرْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ مَا أَنَا بِسَائِلِهِ ، وَكَانَ لا يُرَاجِعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ: ( يَا جَابِرُ مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ ، وَتَمْرُكَ ) ، قَالَ قُلْتُ: وَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: أَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُورِدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَلا أَسْأَلُهُ الصَّلاةَ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ .
التخريج:-