فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 346

قال أبوعبدالله الترمذي رحمه الله: وإنما سؤال الميت في هذه الأمة خاصة، لأن الأمم قبلها كانت الرسل تأتيهم بالرسالة، فإذا أبوا كفت الرسل، فاعتزلت، وعوجلوا بالعذاب، فلما بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بعثه بالرحمة، وأمانًا للخلق، فقال {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (__) فأمسك عنهم العذاب، وأعطى السيف، حتى يدخل في الإسلام من دخل، لمهابة السيف، ثم يرسخ في قلبه، فأمهلوا، فمن ههنا ظهر أمر النفاق، فكانوا يسرون الكفر، ويعلنون الإيمان، فكانوا بين المسلمين في ستر، فلما ماتوا قيض لهم فتانا القبر، ليستخرجا سرهم بالسؤال، قَالَ تَعَالَى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (__) (__)

…ومن أدلتهم قوله - صلى الله عليه وسلم - (…… إِنَّ هَذِهِ الأمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَلَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ……) الحديث.

التخريج:-

سبق تخريجه في المبحث السابع (الأدلة من الكتاب والسنة على عذاب القبر) في الفصل الثاني، من الباب الأول [ح 147] ص 256

وكذلك من أدلتهم:

[ح 176]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت