فهرس الكتاب

الصفحة 9871 من 12961

عباده العلماء وهذا القراءة شبيهة بقراءة: «وإذا ابْتَلَى إبْرَاهِيمُ رَبَّهُ» برفع إبْرَاهِيمَ ونصب «رَبَّهُ» .

فصل

قال ابن عباس: إنما يخافُني مِنْ خَلْقي من عَلِمَ جَبَرُوتِي وعِزَّتِي وسُلْطَاني. واعلم أنَّ الخشيبة بقدرمعرفة المخشي والعالم يعرف الله فيخافه ويرجوه. وهذا دليل على أنَّ العالمَ أعلى درجةً من العابد؛ لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] بين أن الكرامة بقدر التقوى والتقوى بقدر العلم لا بقدر العلم قال - عليه (الصلاة و) السلام: «وَاللَّهِ إنِّي لأَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّكُمْ لَهُ خَشْيَةً» وقال - عليه (الصلاة و) السلام: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» وقال مسروق: كفى بخشية عِلمًا وكفى بالاغترار بالله جهلًا. ثم قال: {إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ} أي عزيز في ملكه غفور لذنوب عباده فذكر ما يوجب الخوف والرجاء فكونه عزيزًا يوجب الخوف ورفع الجلالة تقدَّم معناه.

قوله: {إِنَّ الذين يَتْلُونَ} في خبر «إن» وجهان:

أحدهما: الجملة من قوله: {يَرْجُون} أي (إنَّ) التالِينَ يَرْجُونَ و «لَنْ تَبُورَ» صفة «تِجَارةً» و «لِيُوفِّيَهُمْ» متعلق «بِيَرْجُونَ» أوْ «بتَبُور» أو بمحذوف أي فَعَلُوا ذلك لِيَوفِّيَهم، وعلى الوجهين الأولين يجوز أن تكون لام العاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت