فهرس الكتاب

الصفحة 9863 من 12961

يتأول كلامه على أنه أراد أَنَّ ثَمَّ محذوفًا والتقدير: بشيرًا بالوَعْدِ الحَقِّ ونذيرًا بالوَعِيدِ الحَقِّ، قال شهاب الدين: قد صرح الرجلُ بهذا.

قوله: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ} أي وما مِنْ أُمَّة فيما مضى. وقوله: {إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} ومعنى «خَلاَ» أي سلف فيها نذير نبي منذر. وحذف من هذا ما أثبته في الأول، إذ التقدير: إلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ.

قوله: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات وبالزبر} أي الكتب «وبالْكِتَابِ المُنِير» أي الواضح. وكرر ذلك الكتاب بعد ذكر الزبر على طريق التأكيد. وقيل: البينات المعجزات، والزبر: هي الكتب الموافقة للحكمة الإليهة وهي المحتملة للنسخ. وهذا تسلية للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حيث يعلم أن غيره كان مثلَه مُحْتَمِلًا لأذى القوم وأن غيره أيضًا أتاهم بمثل ذلك فكذبوه وآذَوهُ وصبروا على تكذيبهم «ثُمَّ أَخذتُ الِّذِين كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِير» ؟ وهذا سؤال تقرير فإنهم علموا شدة إ، كار الله عليهم واستئصالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت