فهرس الكتاب

الصفحة 9802 من 12961

فيكون مصدرًا مضافًا لمرفوعه، وإما على الاتساع في الظرف فجعل كالمفعول به فيكون مضافًا لمنصوبه وهذا أحسن مِنْ قَوْل مَنْ قال: إن الإضافة بمعنى «في» أي في الليل، لأن ذلك لم يثبت في (غير) محل النزاع، وقيل: مكر الليل والنهار طول السلامة وطول الأمل فيهما كقوله تعالى: {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمد فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: 16] وقرأ العامة مَكْرُ بتخفيف الراء ساكن الكاف مضافًا لما بعد، وابن يَعْمُرَ وقتادةُ بتنوين: «مَكْر» وانتصاب الليل والنهار ظرفين. وقرآ أيضًا وسعيدُ بْنُ جبير وأبو رزين بفتح الكاف وتشديد الراء مضافًا لما بعده أي كُرُور الليل والنهار، واختلافهما، مِنْ كَرَّ يَكُرُّ إذا جَاءَ وذَهَبَ، وقرأ ابنُ جُبَيْر أيضًا وطلحةُ وراشد القَارِي - وهو الذي كان يصحح المصاحف أيام الحجاج بأمره - كذلك إلا أنه ينصب الراء وفيها أوجه:

أظهرها: ما قاله الزمخشري وهو الانتصاب على المصدر قال: «بل تَكُرُّون الإغواء مَكَرًّا دائمًا لا تَفْتُرُونَ عنه» .

الثاني: النصب على الظرف بإضمار فعل اي بلْ صَدَدْتُمُونَا مَكَرَّ الليل والنهار أي دائمًا.

الثالث: أنه منصوب «بتأمُرُونَنَا» قاله أبو الفضل الرازي وهو غلط؛ لأن ما بعد المضاف لا يعمل فيما قبله إلا في مسألة وهي «غير» إذَا كانت بمعنى «لا» كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت