فهرس الكتاب

الصفحة 9700 من 12961

فصل

قال المفسرون: هذا يرجع إلى أول الآية أي أحللنا لك أزواجَك وما ملكت يمينك والموهبة {لكيلا يكون عليك حرج} {وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا} يغفر الذنوب جميعًا ويرحم العبيد.

قوله: «تُرْجِي» أي تؤخر {مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وتؤويا إِلَيْكَ} أي تضم إِلَيْكَ «مَنْ تَشَاءُ» واختلف المفسرون في معنى الآية فأشهر الأقاويل أنه في القسم بينهن وذلك أن التسوية بينهن في القسم كان واجبًا عليه، فلما نزلت هذه الآية سقط عنه وصار الاختيار إليه فيهن. قال أبو رزين وابنُ زيد نزلت هذه الآية حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وطلب بعضهن زيادة النفقة وهجرهن النبي - صلى الله علي وسلم - شهرًا حتى نزلت آية التخيير فأمره الله - عَزَّ وَجَلَّ - أن يُخَيرَهُن بين الدنيا والآخرة وأن يخلي سبيل من اختارت الدنيا، ويمسك من اختارت الله ورسوله والدار الأخرة على أنهن أمهات المؤمنين فلا يُنكحن أبدًا وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن ويرجي من يشاء فيرضين به قَسَم لهن أو لم يقسم أو قسم لبعض دون بعض أوفضل بعضهن على بعض في النفقة والقسمة فيكون الأمر في ذلك إليه يفعل كيف يشاء وكان ذلك من خصائص فرضين بذلك واخترنه على هذا الشرط وذلك لأن النبي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ بالنسبة إلى أمته نسبة السّيد المطاع والرجل وإن لم يكن نبيًا فالزوجة في ملك نكاحه والنكاح عليها فكيف زوجات النبي بالنسبة غليه فإذن هن كالمملوكات له ولا يجب القسم بين المملوكات. والإرجاء التأخير والإيواء الضم، واختلفوا في أنه هل أخرج أحدًا منهن عن القسم فقيل: لم يخرج أحدًا بل كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مع ما جعل الله من ذلك يسوي بينهن في القسم إلا سَوْدَةَ فإنها رَضِيَتْ بترك حقها من القَسْم وجعلت نوبتها لعائشةَ، وقيل: أَخْرَجَ بعضهن، روى جرير عن منصور عن أبي رَزِين قال: لما نزلت آية التخيير أَشفَقْنَ أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت