فهرس الكتاب

الصفحة 9684 من 12961

قوله: {مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ} أي فيما أحل الله له.

قوله: «سُنَّةَ اللَّهِ» منصوب على المصدر ك {صُنْعَ الله} [النمل: 88] و {وَعْدُ الله} [الزمر: 20] أو اسم وضع موضع المصدر أو منصوب «بِجَعَلَ» أبو بالإِغراء أي فعليه سنة الله، قاله ابن عطية ورده أبو حيان بأن عامل الإغراء لا يحذف، وبأن فيه غغراء الغائب وما ورد منه مؤول على نُدُوره نحو: «عَلَيْهِ رَجُلًا لَيْسَني» . قال شهاب الدين: وقد ورد قوله عليه السلام: «وَإِلاَّ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ» فقيل: هو إغراء، وقيل: ليس به وإنما هو مبتدأ وخبر، والباء زائدة في المبتدأ وهو تخريج فاسد المعنى، لأن الصوم ليس واجبًا على ذلك. وقال البغوي: نصب بنزع الخافض أي كَسُنَّةِ اللَّهِ.

فصل

المراد بسنة الله في الذين خلوا من قبل أي في الأنبياء الماضين أن لا يؤاخذهم بما أحل لهمن قال الكلبي ومقاتل: أراد داود حين جمع بينه وبين المرأة التي هَوِيَهَا فكذلك جمع بين محمد وبين زينب، وقيل أراد بالسنة النكاح، فإنه من سنة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَرًا مَّقْدُورًا} ، وقول ثانيًا: {وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولًا} لطيفة وهي أن الله تعالى لما قال: «زَوَّجْنَاكَهَا» قال: {وكان أمر الله مفعولًا} ، أي تزويجنا زينت إياك كان مقصودًا مَقْضِيًّا مُرَاعىً، ولما قال: {وكان أمر الله قدرًا مقدورًا} أشار إلى قصة داود حين افتتن بامرأة «أوريا» قال: {وكان أمر الله قدرًا مقدورًا} أي كان ذلك حكمًا تبعيًا.

قوله: «الذين يبلّغون» يجوز أن يكون تابعًا «لِلَّذِينَ خَلَوا» وأن يكون مقطوعًا عنه رفعًا ونصبًا على إضمار: «هم» أو أعْنِي، أو أمْدَحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت