فهرس الكتاب

الصفحة 9635 من 12961

يعني التوارث بينكم فيصير مال أحدكم لغيره بالإرث والنبي لا توارث بينه وبين أقاربه فينبغي أن يكون له بدل هذا وهو أنه أولى في حياته بما في أيديكم.

الثاني: أن الله تعالى ذكر دليلًا على أن النبي عليه السلام أولى فيصير أولى من قريبه فكأنه بالواقع قطع الإرث وقال هذا مالي لا ينتقل عني إلا لمن أريده فكذلك جعل الله تعالى لنبيه من الدنيا ما أراده ثم ما يفضل منه يكون لغيره ثم قال: {كَانَ ذَلِكَ فِي الكتاب مَسْطُورًا} مكتوبًا.

قال القرطبي: أراد بالكتاب القرآن وهو آية المواريث والوصية وقيل: اللوح المحفوظ.

قوله: {وإذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين ميثاقهم} الآية وجه تعلق هذه الآية بما قبلها هو أن الله تعالى لما أمر النبي عليه السلام بالاتقاء وقال: {يا أيها النبي اتق الله} وأكده بالحكاية التي خشي (فيها) منهم، خفّف عنه لكي لا يخشى أَحدًا غيره وبين أنه لم يرتكب أمرًا يوجب الخشية بقوله: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} وأكده بوجه آخر فقال: «وإذْ أَخَذْنَا» كأنه قال: اتق الله ولا تخف أاحدًا واذكر أن الله (أخذ ميثاق) النبيين في أنهم بلغون رسالات الله ولا يمنعهم من ذلك خوف ولا طمع والمراد من الميثاق العهد الذي بينه في إرسالهم وأمرهم بالتبليغ وأن يصدق بعضهم بعضًا قال مقاتل: أخذنا ميثاقهم على أن يدعوا الناس إلى عبادته، ويصدق بعضهم بعضًا وينصحوا لقومهم. قوله: «وإذْ» يجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون منصوبًا «باذكر» أي اذْكُرْ إِذْ أَخَذْنَا «.

والثاني: أن يكون معطوفًا على مَحَلِّ:» في الكتاب «فيعمل فيه» مَسْطُورًا «أي كان مسطورًا في الكتاب (و) وقت أَخِذِنا. قوله: {وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} خص هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت