فهرس الكتاب

الصفحة 9487 من 12961

حصلت، وقد اعترفتم بأنها لا تكون إلا من الله فكيف تكفرون بها، والأصنام التي قد (قطعتم) في حال الخوف أن لا أمن منها لها كيف أَمِنْتُمْ بها في حال الأمن؟ ثم قال: «أَفِبَالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ» (قرأ العامة) يؤمنون ويكفرون بياء الغيبة، والحسن، والسلمي بتاء الخطاب فيهما، والمعنى: أفبالأَصْنَام والشياطين يؤمنون وبنعمة الله محمد والإسلام يكفرون؟

قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افترى عَلَى الله كَذِبًا} فزعم أن له شريكًا، والظلم وضع الشيء في غير موضعه فإذا وضعه في موضع لا يمكن ذلك موضعه يكون أظلم، لأن عدم الإمكان أقوى من عدم الحصول.

قوله: {أَوْ كَذَّبَ بالحق لَمَّا جَآءَهُ} أي بمحمد، والقرآن لما جاءه {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ} وهذا استفهام تقرير، كقوله:

4032 - أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا ... وَأَنْدَى العَالَمِينَ بُطُونَ رَاحِ

والمعنى: أما لهذا الكافر المكذب مأوى في جهنم؟

قوله: «والَّذِينَ جَاهَدُوا» (يجوز) فيه ما جاز في «الذين آمنوا» أول السورة وفيه رد على ثَعْلَب حيث زعم أَنَّ جملة القسم لا تقع خبرًا للمبتدأ، والمعنى: والذين جاهدوا المشركين لنُصرة ديننا «لَنَهْدَينَّهُمْ سُبُلَنَا» لَنُثَبَتَنَّهُمْ على ما قاتلوا عليه وقيل: لنَزِيدنهم هدى، كما قال: {وَيَزِيدُ الله الذين اهتدوا هُدًى} [مريم: 76] وقيل: لَنَهْدِيَنَّهُمْ لإصابة الطرق المستقيمة، والطرق المستقيمة هي التي توصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت