فهرس الكتاب

الصفحة 9459 من 12961

لأن كل أحد يعلم ذلك، وإنما متعلَّقَهُ مقدر من جنس ما يدل عليه السياق أي لو كانوا يعلمون أن هذا مثلهم.

قوله: {إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ} ، قرأ أبو عمرو وعاصم «يَدْعُون» بياء الغيبة، والباقون بالخطاب. و «ما» يجوز أن تكون موصولة منصوبة ب «يَعْلَمُ» أي يعلم الذين يدعونهم ويعلم أحوالهم، و «من شيء» مصدر، وأن تكون استفهامية، ويحينئذ يجوز فيها وجهان أن تكون هي وما عملت فيها معترضًا بين قوله: «يَعْلَمُ» وبين قوله: {وَهُوَ العزيز الحكيم} كأنه قيل: أَيُّ شيءٍ تدعون من دون الله.

والثاني: ان تكون متعلقة «لِيَعْلَمَ» فتكون في موضع نصب بها، وإليه ذهب الفارسي وأن تكون نافية و «مِنْ» في «مِنْ شَيْءٍ» مزيدة في المفعول به كأنه قيل: ما تدعون من دون الله ما يستحق أن يطلق عليه شيء.

قال الزمخشري: هذا زيادة توكيد على التمثيل حيث إنهم لا يدعون من دونه من شيء يعني ما يدعون ليس بشيء، وهو عزيز حكيم، فكيف يجوز للعاقل أن يترك القادر الحكيم ويشتغل بعبادة ما ليس بشيء أصلًا وهذا يفهم منه أنه جعل «ما» نافية، والوجه فيه حينئذ أن تكون الجملة معترضة كالأول من وجهي الاستفهامية، وأن تكون مصدرية، قال أبو البقاء: و «شيء» مصدر، وفي هذا نظر، إذ يصير التقدير يعلم دعاءكم في شيء من الدعاء.

قوله: {وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} يجوز أن يكون «نضربها» خبر «تلك الأمثال» و «الأمثال» نعت أو بدل، أو عطف بيان، وأن يكون «الأمثال» خبرًا، و «نضربها» حال، وأن يكون خبرًا ثانيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت