فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 12961

و «يختص» يحتمل أن يكون متعديًا، وأن يكون لازمًان فإن كانت متعديًا كان فيه ضمير يعود على الله تعالى، وتكن «من» مفعولًا به أي يختص الله الذي يشاؤه برحْمته، ويكون معنى «افتعل» هنا معنى المجرد نحو: كسب مالًا واكتسبه، وإن كان لازمًا لم يكن فيه ضمير، ويكون فاعله «من» أي: والله يختصّ برحمته الشَّخً الذي يشاؤه، ويكون «افتعل» بمعنى الفاعل بنفسه نحو: اضطراب، والاختصاص ضد الاشتراك، وبهذا [يتبين فساد] قول من زعم أنه هنا متعدّ ليس غلاّ.

و «مَنْ» يجوز أن تكون موصولة أو موصوفة، وعلى كلا التقديرين فلا بد من تقدير عائد، أي: يشاء اختصاصه.

ويجوز أن يمضن «يشاء» معنى يختار، فحينئذ لا حاجة إلى حَذْف مضاف، بل تقدره ضميرًا فقط أي: يشاؤه، و «يشاء» على القول الأول لا محلّ له لكونه صلةً، وعلى الثاني محلّه النَّصب، أو الرفع على [حسب] ما ذكر في موصوفه من كونه فاعلًا أو مفعولًا.

فصل في تفسير الرحمة في الآية

قال علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْه: «يختصّ برحمته» أي بنبوّته، خص بها محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

وقيل: الرحمة القرآن.

وقيل: هنا عامة لجميع أنواعها التي قد منحها الله عباده قديمًا وحديثاُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت