فهرس الكتاب

الصفحة 9275 من 12961

مرتين أو ثلاثًا، قيل: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال:» تخرج منه الدابة، فتصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين «

وقال وهب: وجهها وجه الرجل، وسائر خلقها خلق الطير فتخبر من رآها أن أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون. قوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} ، أي من كل قرن جماعة. و {مِن كُلِّ أُمَّةٍ} يجوز أن يكون متعلقًا بالحشر، و «مِنْ» لابتداء الغاية، وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال من «فَوْجًا» لأنه يجوز أن يكون صفة له في الأصل، والفوج الجماعة كالقوم، وقيدهم الراغب فقال: الجماعة المارة المسرعة. وكأن هذا هو الأصل ثم انطلق، ولم يكن مرور ولا إسراع، والجمع. أفواج وفووج. و «مِمَّن يُكَذِّبُ» صفة له، و «مِنْ» في «مِنْ كُلِّ» تبعيضية، وفي «مِمَّن يُكَذِّبُ» تبيينية.

قوله: «فَهُمْ يُوزَعُونَ» أي يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا ثم يساقون إلى النار، {حتى إِذَا جَآءُوا} يوم القيامة، قَالَ لَهُمُ اللَّهُ: {أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْمًا} ولم تعرفوها حتى معرفتها. والواو في «وَلَمْ تُحِيطُوا» يجوز أن تكون العاطفة وأن تكون الحالية، و «عِلْمًا» تمييز. قوله: «أمَّاذَا» أم هنا منقطعة، وتقدم حكمها، و «مَاذَا» يجوز أن يكون برمته استفهامًا منصوبًا ب «تَعْملون» الواقع خبرًا عن «كُنْتُم» ، وعائده محذوف، أي: أي شيء الذي كنتم تعملونه؟ وقرأ أبو حيوة «أمَا» بتخفيف الميم، جعل همزة الاستفهام داخلة على امسه تأكيدًا كقوله:

3972 - أَهَلْ رَأَوْنَا بِوَادِي القُفِّ ذِي الأَكَمِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت