فهرس الكتاب

الصفحة 9030 من 12961

والأذى أعرضوا وصفحوا كقوله: {وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ} [القصص: 55] .

وقال الحسن والكلبي: اللغو: المعاصي كلها مما يجب أن يلغى ويتر.

«مَرُّوا كِرَامًا» مسرعين معرضين، يقال: تكرّم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه.

قوله: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} النفي متسلط على القيد، وهو الصمم والعمى، أي: إنَّهم يخرُّون عليها لكن لا على هاتين الصفتين.

قال الزمخشري: فقوله: {لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا} ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له ونفي للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلمًا. هو نفي للسلام لا للقاء، والمعنى: أنهم إذا ذكروا بها أكبّوا عليها حرصًا على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية ويبصرون بعيون واعية، لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها مظهرين الحرص الشديد على استماعها، وهم كالصُّمِّ والعميان حيث لا يفهمونها، ولا يبصرون ما فيها، وفيه تعريض بالمنافقين.

قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت