فهرس الكتاب

الصفحة 9009 من 12961

الجملة من قوله «فَاسْأَلْ» على رأي الأخفش كقوله:

3879 - وَقَائِلَةٍ خوْلاَنُ فَانْكِحْ فَتَاتَهُمْ ... أو يكون صفة الذي خلق، إذا قلنا: إنه مرفوع.

وقرأ زيد بن علي «الرَّحْمَنِ» بالجر فيتعين أن يكون نعتًا للذي خلق و «الَّذِي خَلَقَ» صفة للحي فقط، لئلا يفصل بين النعت ومنعوته بأجنبي.

قوله: «فَاسْأَلْ بِهِ» في الباء قولان: أحدهما: هي على بابها، وهي متعلقة بالسؤال، والمراد ب «الخَبِير» الله تعالى، ويكون من التجريد، كقولك: لقيت به أسدًا والمعنى فاسأل الله الخبير بالأشياء.

قال الزمخشري: أو فاسأل بسؤاله خبيرًا كقولك: رأيت به أسدًا، أي برؤيته انتهى. قال الكلبي: فاسأل خبيرًا به، فقوله: «به» يعود إلى ما ذكر من خلق السموات والاستواء على العرش، والباء من صلة الخبير، وذلك الخبير هو الله تعالى؛ لأنه لا دليل في العقل على كيفية خلق السموات والأرض، ولا يعلمها أحد إلا الله تعالى، ف «خَبِيرًا» مفعول «اسْأَل» على هذا، أو منصوب على الحال المؤكدة، واستضعفه أبو البقاء.

قال: ويضعف أن يكون «خَبِيرًا» حالًا من فاعل «اسْأَلْ» ؛ لأن «الخبير» لا يسأل إلا على جهة التوكيد كقوله: {وَهُوَ الحق مُصَدِّقًا} [البقرة: 91] . ثم قال: ويجوز أن يكون حالًا من «الرَّحْمَنُ» إذا رفعته ب «اسْتَوَى» . والثاني: أن تكون الباء بمعنى «عن» إما مطلقًا وإما مع السؤال خاصة كهذه الآية الكريمة، وكقول علقمة بن عبدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت