فهرس الكتاب

الصفحة 8938 من 12961

أحدٍ وليًا، ولا يجوز ما اتخذت أحدًا من وليٍّ.

الثالث: أن يكون «مِنْ أَوْلِيَاء» في موضع الحال قاله ابن جني إلاَّ أنه قال: ودخلت «مِنْ» زيادة لمكان النفي المتقدم كقولك: ما اتخذت زيدًا من وكيل. فظاهر هذا أنه جعل الجار والمجرور (في موضع الحال، وحينئذ يستحيل أن تكون «مِنْ» مزيدة ولكنه يريد أن هذا المجرور) هو الحال نفسه و «مِنْ» مزيدة فيه إلاَّ أنه لا يحفظ زيادة «مِنْ» في الحال وإن كانت منفية وإنما حفظ زيادة الباء فيها على خلاف في ذلك. فإن قيل: هذه القراءة غير جائزة، لأنه لا مدخل لهم في أن يتخذهم غيرهم أولياء. قلنا: المراد أنا لا نصلح لذلك، فكيف ندعوهم إلى عبادتنا؟ وقرأ الحجاج: نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ [أولياء] فبلغ عاصمًا فقال: مَقَّتَ المُخْدجُ، أو ما علم أنَّ فيها «مِنْ» .

فصل

أجابوا بقولهم: «سُبْحَانَكَ» . وفيه وجوه:

أحدها: أنه تعجب منهم، تعجبوا مما قيل لهم؛ لأنهم ملائكة، والأنبياء معصومون فما أبعدهم عن الإضلال الذي هو مختصٌّ بإبليس وجنوده.

وثانيها: أنهم نطقوا ب «سُبْحَانَكَ» ليدلوا على أنهم المسبحون الموسومون بذلك، فكيف يليق بحالهم أن يضلوا عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت