فهرس الكتاب

الصفحة 8879 من 12961

قائمًا، على رفع (زيدٌ) ب (ظنه) .

وقد تقدم هذا الرد في الموضع المذكور.

الثالث: أن المفعولين هما قوله: {مُعْجِزِينَ فِي الأرض} قاله الكوفيون. ولما نحا إليه الزمخشري قال: والمعنى: لا يحسبن الذين كفروا أحدًا يُعْجِزُ الله في الأرض يطمعوهم في مثل ذلك، وهذا معنى قويٌّ جَيِّدٌ. قال شهاب الدين: قيل: هو خطأ، لأنَّ الظاهر تعلق «فِي الأَرْض» ب «مُعْجِزينَ» فجعلهُ مفعولًا ثانيًا كالتهيئة للعمل والقطع عنه، وهو نظير: «ظَنَنْتُ قَائِمًا فِي الدَّارِ» .

قوله: «وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ» فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن هذه الجملة عطفٌ على الجملة التي قبلها من غير تأويل ولا إضمار، وهو مذهب سيبويه، أعني: عطف الجمل بعضها على بعض وإن اختلفت أنواعها خبرًا وطلبًا وإنشاءً. وقد تقدم تحقيقه في أول الكتاب.

الثاني أنها معطوفة عليها، ولكن بتأويل جملة النهي بجملة خبرية، والتقدير: الذين كفروا لا يَفُوتُونَ اللَّهَ ومأواهم النارُ. قاله الزمخشري، كأنه يرى تناسب الجمل شرطًا في (صحة) العطف، هذا ظاهر حاله.

الثالث: أنها معطوفة على جملة مقدرة.

قال الجرحاني: لا يحتمل أن يكون «وَمَأْوَاهُم» متصلًا بقوله: «لاَ يَحْسَبن» ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت