فهرس الكتاب

الصفحة 8441 من 12961

وقرأ ابن عباس «وَليليًا» بياءين فعل ما فعل الفياض ثم أتبع الواو الأولى للثانية في القلب وقرأ طلحة «وَلُولٍ» بالجرِ عطفًا على المجرور قبله، وقد تقدم، والأصل وَلُولُو بواوين ثم أعل إعلال أَدْلٍ. واللؤلؤ قيل: كبار الجوهر، وقيل: صغاره.

قوله: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} أي أنهم يلبسون في الجنة ثياب الإبريسم والمعنى أنه تعالى يوصلهم في الآخرة إلى ما حرمه عليهم في الدنيا. قال عليه السلام «مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخرة، فإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه» .

قوله: {وهدوا إِلَى الطيب مِنَ القول} . يجوز أن يكون «من القول» حالًا من «الطيب» ، وأن يكون حالًا من الضمير المستكن فيه. و «من» للتبعيض أو للبيان.

قال ابن عباس: الطيب من القول: شهادة أن لا إله إلا الله، ويؤيد هذا قوله: {مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً} [إبراهيم: 24] وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب} [فاطر: 10] . وهو صراط الحميد، لقوله: {وَإِنَّكَ لتهدي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] وقال ابن زيد: لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله. وقال السدي: هو القرآن. وقال ابن عباس في رواية عطاء: هو قول أهل الجنة: {الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر: 74] . {وهدوا إلى صِرَاطِ الحميد} إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت