فهرس الكتاب

الصفحة 8439 من 12961

مبهم وفي «مِنْ ذَهَبٍ» لابتداء الغاية، وهي نعت لأساور. كما تقدم.

وقرأ ابن عباس «مِنْ أسور» دون ألف ولا هاء، وهو محذوف من «أساور» كما قالوا: جندل والأصل جنادل. قال أبو حيان: وكان قياسه صرفه، لأنه نقص بناؤه فصار كجندل لكنه قدر المحذوف موجودًا فمنعه الصرف. قال شهاب الدين: فقد جعل التنوين في جندل المقصور من جنادل تنوين صرف، وقد نصَّ بعض النحاة على أنه تنوين عوض، كهو في جوارٍ وغواشٍ وبابهما والأساور جمع سوار.

قوله: «ولُؤْلُؤًا» قرأ نافع وعاصم بالنصب، والباقون بالخفض. فأما النصب ففيه أربعة أوجه:

أحدها: أنه منصوب بإضمار فعل تقديره: ويؤتون لؤلؤًا، ولم يذكر الزمخشري غيره، وكذا أبو الفتح حمله على إضمار فعل.

الثاني: أنه منصوب نسقًا على موضع «مِنْ أَسَاوِرَ» وهذا كتخريجهم «وَأَرْجُلَكُم» بالنصب عطفًا على محل «برؤوسكم» ، ولأن {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ} في قوة: يلبسون أساور، فحمل هذا عليه.

الثالث: أنه عطف على «أَسَاوِرَ» ، لأن «من» مزيدة فيها كما تقدم.

الرابع: أنه معطوف على ذلك المفعول المحذوف، التقدير يحلون فيها الملبوس من أساور ولؤلؤًا ف «لُؤلُؤًا» عطف على الملبوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت