فهرس الكتاب

الصفحة 8300 من 12961

والنَّقْشُ: الرعي بالليل. قاله ابن السكيت، وهو قول جمهور المفسرين. والنَّفْشُ: الانتشار، ومنه {كالعهن المنفوش} [القارعة: 5] ونفشت الماشية أي: رعت ليلًا بغير راع، عكس الهَمَل وهو رعيها نهارًا بلا راع. وعن الحسن: أنَّ النفش هو الرعي بلا راع كان أو نهارًا.

قوله: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} في الضمير المضاف إليه «حُكْم» أوجه:

أحدها: أنه ضمير جمع يراد به المثنى، وإنما وقع الجمع موقع التثنية مجازًا، أو لن التثنية جمع وأقل الجمع اثنان، ويدل علىأنَّ المراد التثنية قراءة ابن عباس «لِحُكْمِهما» بصيغة التثنية.

الثاني: أنَّ المصدر مضاف للحاكمين والمحكوم عليه، فهؤلاء جماعة.

وهذا يلزم منه إضافة المصدر لفاعله ومفعوله دفعو واحدة، وهو إنما يضاف لأحدهما فقط. وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز، فإن الحقيقة إضافة المصدر لفاعله، والمجاز إضافته لمفعوله.

الثالث: أنَّ هذا مصدر لا يراد به الدلالة على علاج، بل جيء به للدلالة على أنَّ هذا الحدث وقع وصدر كقولهم: له ذكاء الحكماء، وفهم فهم الأذكياء فلا ينحل بحرف مصدري وفعل، وإذا كان كذلك فهو مضاف في المعنى للحاكم والمحكوم له والمحكوم عيله، ويندفع المحذوران المذكوران.

قوله: «فَفَهَّمْنَاهَا» . قرأ العامة «فَفَهَّمْنَاهَا» بالتضعيف الذي للتعدية، والضمير للمسألة أو للفتيا.

وقرأ عكرمة: «فَأَفْهَمْنَاهَا» بالهمزة عداه بالهمزة كما عدّاه العامة بالتضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت