فهرس الكتاب

الصفحة 8288 من 12961

مهاجر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وقبره، فقال إني وجدت في كتاب الله المنزل يا أمير المؤمنين أن الشام كنز الله من أرضه وبها كنزه من عباده.

«وروى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يقول:» إنها ستكون هجرة بعد هجرة فخيار الناس إلى مهاجر إبراهيم «قوله:» وَلُوطًا «يجوز فيه وجهان:

أحدهما: أَنْ يكونَ معطوفًا على المفعول قبله.

والثاني: أَنْ يكونَ مفعولًا معه. والأول أولى.

وقوله:» إِلَى الأَرْضِ «يجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن يتعلق ب،» نَجَّيْنَاهُ «علىأن يتضمن معنى أخرجناه بالنجاة فلما ضمن معنى أخرج تعدى تعديته.

والثاني: أنه لا تضمين فيه وأنَّ حرف الجر يتعلق بمحذوف على أنه حال من الضمير في» نَجَّيْنَاهُ «أي: نجيناه منتهيًا إلى الأرض كذا قدره أبو حيان وفيه نظر من حيث إنه قدر كونًا مقيدًا وهو كثيرًا ما يَرُدُّ على الزمخشري وغيره ذلك.

فصل

اعلم أنَّ لوطًا آمن بإبراهيم كما قال تعالى {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت: 26] وكان ابن أخيه، وهو لوط بن هاران بن تارخ، وهاران هو أخو إبراهيم، وكان لهما أخ ثالث يقال له ناخور بن تارخ، وآمنت به أيضًا سارة، وهي بنت عمه، وهي سارة بنت هاران الأكبر عن إبراهيم فخرج من كوشى من أرض حدود بابل بالعراق مهاجرًا إلى ربه ومعه لوط وسارة، فخرج يلتمس الفرار بدينه والأمان على عبادة ربه حتى نزل حَرَّان فمكث بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت