قال شهاب الدين: لا يلزم من ذلك أنه خالف مذهبه إذ يجوز أن ينظر بذلك عند من يعتقد ذلك وإن لم يعتقد (هو) .
و «فِي ضَلاَلٍ» يجوز أن يكون خبرًا إن كانت (كَانَ) ناقصة، أو متعلقًا ب «كُنْتُمْ» إن كانت تامة.
قوله
: أَجِئْتَنَا
بالحق
أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعبين لما حقق عليه السلام ذلك عليهم، ولم يجدوا من كلامه مخلصًا ورأوه منكرًا عليهم من كثرتهم {قالوا أَجِئْتَنَا بالحق أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعبين} فأوهموه بهذا الكلام أنه يبعد أن يقدم على الإنكار عليهم جادًا في ذلك، وقالوا: أجاد أنت فيما تقول أم لاعب، فأجابهم بقوله - عليه السلام - {بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السماوات والأرض} الآية. قوله «بالحَقِّ» متعلق ب «جئت» ، وليس المراد به حقيقة المجيء إذ لم يكن غائبًا. و «أَمْ أَنْتَ» «أَمْ» متصلة وإن كان بعدها جملة، لأنها في حكم المفرد إذ التقدير: أي الأمرين واقع مجيئك بالحق أم لعلك كقوله:
3725 - ما أُبَالِي أَنَبَّ بِالحَزْنِ تَيْسٌ ... أَمْ لَحَانِي بِظَهْرٍ غَيْبٍ لَئِيمُ
وقوله:
3726 - لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي، وَإِنْ كُنْتَ دَارِيًا ... شُعَيْبُ بنُ سَهْمٍ أَمْ شُعَيْثُ بْنُ مِنْقَرِ