فهرس الكتاب

الصفحة 7911 من 12961

3650 - تَنَادَوْا فَقَالُوا أَرْدَتِ الخَيْلُ فَارِسًَا ... فَقُلْتُ أَعْبُدَ اللهِ ذَلِكُمُ الرَّدِي

فصل

الخطابُ في قوله: «فَلاَ يَصُدَّنَّكَ» يحتمل أن يكون مع موسى، وأن يكون مع محمد - عليهما السلام -. والأقرب أنه مع موسى - عليه السلام -، لأنَّ جميع الكلام خطاب له. وعلى كلا الوجهين فلا معنى لقول الزجاج: إنَّه ليس بمراد وإنما أريد به غيره، وذلك لأنه ظن أن النبيَّ - عليه السلام - لما لم يجز عليه مع النُّبَوَّة أن يصده أحد عن الإيمان بالساعة لم يجز أن يكون مخاطبًا بذلك، وليس الأمر كما ظن، لأنه إذا كانَ مكلَّفًا بأنْ لا يقبلَ الكفر بالساعة من أحد وكان قادرًا على ذلك جاز أن يخاطب به، (ويكون المراد) هو وغيره. ويحتمل أيضًا أن يكون المراد بقوله: «فَلا يَصُدنَّكَ عَنْهَا» النهي عن الميل إليهم ومقاربتهم.

فصل

المقصودُ نَهْيُ موسى - عليه السلام - عن التكذيب بالبعث، ولكن الظاهر اللفظ يقتضي نهيَ منْ لم يؤمن عن صدِّ موسَى - عليه السلام - وفيه وجهان:

أحدهما: أن صدَّ الكافر عن التصديق بها سببٌ للتكذيب، فذكر السبب ليدل على المسبب. (ذلك أن صد الكافر مسبب عن رخاوة الرَّجُل في الدِّين، فذكر المسبب ليدل حمله على السبب) كقولهم: لاَ أضرَيَنَّكَ هَهُنَا.

المراد نهيه عن مشاهدته والكون بحضرته فهكذا ههنا، كأنه قيل: لا تكن رخوًا بل كن في الدين شهيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت