فهرس الكتاب

الصفحة 7880 من 12961

والثاني: أنه فعل ماض، أي: وأخفى عن عباده غيبه كقوله:» وَلاَ يُحيطُونَ بِهِ عِلْمًا «.

قوله:» اللهُ لاَ إلهَ إِلاَّ هُوَ «الجلالة إما مبتدأ والجملة المنفية خبرها، وإما خبر لمبتدأ محذوف، أي هو الله. والحسنى تأنيثُ الحسنِ، وقد تقدم أن جمع التكسير في غير العقلاء يعامل معاملة المؤنثة الواحدة.

ولما ذكر صفاته وحَّدَ نَفْسَه فقال:» اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ هوَ لَهُ الأسْمَاءُ الحُسْنَى «.

فصل

قالوا: كلمة» لا «ههنا دخلت على الماهية، فانتفت الماهية، وإذا انتفت الماهية تنتفي كل أفرادها. وإنما» اللهُ «اسم علم للذات المعينة، إذ لو كان كان اسم معنى لكان كلها محتملًا للكثرة فلم تكن هذه الكلمة مفيدة للتوحيد.

وقالوا:» لاَ «استحقت عمل» إِنَّ «لمشابهتها لها من وجهين:

الأول: ملازمة الأسماء.

والآخر: تناقضهما. فإن أحدهما لتأكيد الثبوت، والآخر لتأكيد النفي، ومن عادتهم تشبيه أحد الضدين بالآخر في الحكم، وإذا كان كذلك، فنقول: لمَّا قالوا: إنَّ زيدًا ذاهبٌ كان يجب أن يقولوا: (لا رجلًا ذاهب) إلاَّ أنهم بنوا «لا» مع ما دخل عليه من الاسم مفردًا واحدًا فلأنهم قصدوا البناء على الحركة المستحقة توقيفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت