فهرس الكتاب

الصفحة 7874 من 12961

وخصَّ مَنْ يَخْشَى بالتذكر، لأنهم المنتفعون بها، كقوله: «هُدًى لِلْمُتَّقين» .

قوله: «تَنْزِيلًا» في نصبه أوجه:

أحدها: أن يكون بدلًا من «تَذْكِرَةً» إذا جعل حالًا لا إذا كان مفعولًا، لأن الشيء لا يعلِّلُ بنفسه، لأنه يصير التقدير: مَا أنْزَلْنَا القرآنَ إِلاَّ لِلتَّنْزِيل.

الثاني: أن ينتصب ب «نزل» مضمرًا.

الثالث: أن ينتصب ب «أنْزَلْنَا» ، لأن معنى ما أنْزَلْنَا إلاَّ تذكرة: أنْزَلْنَاهُ تَذْكِرَةً.

الرابع: أن ينتصب على المدح والاختصاص.

الخامس: أن ينتصب ب «يَخْشَى» مفعولًا به، أي أنزلناه للتذكرة لِمَنْ يَخْشَى تنزيلَ الله، وهو معنى حسن وإعراب بيِّن. قال أبو حيان: والأحسن ما قدَّمناه أولًا من أنَّه منصوب ب «نَزَل» مضمرةً، وما ذكره الزمخشري من نصبه على غيره فمتكلف: أما الأول ففيه جعل «تَذْكِرَةً» و «تَنْزِيلًا» حالين وهما مصدران، وجعل المصدر حالًا لا ينقاس. وأيضًا فمدلول «تَذْكِرَةً» ليس مدلولًا «تَنْزِيلًا» ، ولا «تَنْزِيلًا» بعض «تّذْكِرَةً» فإن كان بدلًا فيكون بدلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت