فهرس الكتاب

الصفحة 7871 من 12961

الزمخشري، ثم قال: فإن قلت: هل يجوز أن تقول: «مَا أنْزَلْنَا أنْ تَشْقَى» ، كقوله: «أنْ تَحْبَطَ أعْمَالُكُم» قلت: بلى ولكنها نصبة طارئة كالنصبة في «وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَه» ، وأما النصبةُ في «تَذْكِرَةً» فهي كالتي في ضربت زيدًا، لأنه أحد المفاعيل الخمسة التي هي أصول وقوانين لغيرها.

قال شهاب الدين: قد منع أبو البقاء أن يكون «تَذْكِرَةً» ، مفعولًا له ل «أنْزَلْنَا» المذكورة لأنها قد تعدت إلى مفعول له وهو «لِتَشْقَى» فلا تتعدى إلى آخر من جنسه.

وهذا المنع ليس بشيء، لأنه يجوز أن يعلل الفعل بعلتين فأكثر، وإنما هذا بناءً منه على أنه لا يقتضي العامل من هذه الفضلات إلا شيئًا واحدًا إلا بالبدلية أو العطف.

الثاني: أن تكون «تَذْكِرَةٌ» بدلًا من محل «لِتَشْقَى» وهو رأي الزجاج، وتبعه ابن عطية، واستبعده أبو جعفر، ورده الفارسي، بأن التذكرة ليست بشقاء وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت