فهرس الكتاب

الصفحة 7848 من 12961

والثاني: أن الواو ضميرٌ، وفيما يعود عليه حينئذ أربعة أوجه:

أحدها: أنها تعود على الخلق جميعهم، لدلالة ذكر الفريقين المتقين والمجرمين عليهم، إذ هما قسماه.

والثاني: أنه يعود على المتقين والمجرمين، وهذا لا يظهر مخالفته للأول أصلًا. لأن هذين القسمين الخلقُ كلُّه.

والثالث: أنَّه يعوج على المتقين فقط، أو المجرمين فقط، وهو تحكُّم.

قوله: «إلاَّ من اتَّخَذَ» هذا الاستثناء يترتب على عود الواو على ماذا؟ فإن قيل بأنها تعود على الخلق، أو على الفريقين المذكورين «أو على المتقين فقط» .

فالاستثناء حينئذ متصل، وفي محل المستثنى الوجهان المشهوران إما الرفع على البدا، وإما النصب على أصل الاستثناء. وإن قيل: إنه يعود على المجرمين فقط كان استثناء منقطعًا، وفيه حينئذ اللغتان المشهورتان: لغةُ الحجاز التزام النصب، ولغةُ تميم جوازه مع جواز البدل «كالمتصل» . وجعل الزمخشري هذا الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت