والوَفْدُ: الجماعة الوافدون، يقال: وَفَدَ يَفِدُ وَفْدًا ووفودًا وفَادَةً، أي: قدم على سبيل التكرمة، فهو في الأصل مصدر ثم أطلق على الأشخاص كالضيف.
وقال أبو البقاء: وفد جمع وافد مثل راكب ورَكْب، وصاحب وصَحْب.
وهذا الذي قاله ليس مذهب سيبويه، لأن فاعلًا لا يجمع على فعل عند سيبويه. وأجازه الأخفش.
فأمَّا رَكْب وصَحْب فاسما جمع لا جمع بدليل تصغيرها على ألفاظها، قال:
3625 - أخْْشَى رجَيْلًا وَرُكَيْبًا عَاديَا ... فإن قيل: لعل أبا البقاء أراد الجمع اللغوي.
فالجواب: أنه قال بعد قوله هذا: والوِرْد اسم لجمع وارد. فدل على أنه قصد الجمع صناعة المقابل لاسم الجمع. والوِرْد اسم للجماعة العطاش الواردين للماء، وهو أيضًا في الأصل مصدر أطلق على الأشخاص، يقال: وَرَد الماء يردُه وِرْدًا وورُودًا، قال الشاعر:
3626 - رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطَاةٍ صَمًّا ... كَدريَّةٍ أعْجَبْهَا بَرْدَ الْمَا
وقال أبو البقاء: هو اسم لجمع وارد،» وقيل: هو بمعنى وارد «وقيل: هو محذوف من وراد، وهو بعيد. يعني أنه يجوز أن يكون صفة على فَعْل. وقرأ الحسن والجحدري» يُحْشَرُ المتَّقُونَ «» ويُسَاقُُ المُجْرِمُون «على ما لم يسم فاعله.