فهرس الكتاب

الصفحة 7797 من 12961

نزَّل - بالتشديد - ويقتضي العمل في مهلة وقد لا يقتضيها. قال الزمخشري: التنزل على معنيين: معنى النزول على مهل، ومعنى النزول على الإطلاق، كقوله:

3612 - فَلَسْتُ لإنْسِيّ ولكن لملأكٍ ... تَنَزَّلَ من جَوِّ السَّمَاءِ يصُوبُ

لأنه مطاوع نزل، ونزل يكون بمعنى أنزل، ويكون بمعنى التدرج، واللائق بهذا الموضع هو النزول على مهل، والمراد: أن نزولنا في الأحايين وقتًا بعد وقت.

ثال شهاب الدين: وقد تقدم أنه يفرق بين نزَّل وأنزل في أول هذا الموضوع.

وقرأ العامة «نَتَنَزَّلُ» بنون الجمع. وقرأ الأعرج «يتنزَّلُ» بياء الغيبة، وفي الفاعل حينئذ قولان:

أحدهما: أنه ضمير جبريل - عليه السلام -.

قال ابن عطية: ويرده قوله: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} ، لأنه لا يطرد معه، وإنما يتجه أن يكون خبرًا عن جبريل أي: القرآن لا يتنزل إلا بأمر الله في الأوقات التي يقدرها. وقد يجاب ابن عطية بأنه على إضمار القول، أي: قائلًا ما بين أيدينا.

والثاني: أنه يعود على الوحي، وكذا قال الزمخشري على الحكاية عن جبريل، والضمير للوحي. ولا بد من إضمار هذا القول أيضًا.

قوله: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} . استدل بعض النحاة على أن الأزمنة ثلاثة: ماض، وحاضر، ومستقبل بهذه الآية وهو كقول زهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت