فهرس الكتاب

الصفحة 7680 من 12961

فصل في أجناس البشر

قال أهل التَّاريخ: أولاد نوحٍ ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فسام أبو العرب، والعجم، والرُّوم.

وحام: أبو الحبشة، والزَّنج، والنُّوبة.

ويافث: أبو التُّرك، والخزر، والصقالبة، ويأجوج ومأجوج.

واختلفوا في صفاتهم:

فمن النَّاس من وصفهم بقصر القامة، وصغر الجثَّة بكون طول أحدهم شبرًا، ومنهم من يصفهم بطُول القامة، وكبر الجثَّة، فقيل: طول أحدهم مائةُ وعشرون ذراعًا، ومنهم من طوله وعرضه كذلك، وأثبتوا لهم مخالب في الأظفار وأضراسًا كأضراسِ السِّباع، ومنهم من يفترش إحدى أذنيه، ويلتحفُ بالأخرى.

فصل في إفسادهم

واختلفوا في كيفية إفسادهم:

فقيل: كانوا يقتلون الناس.

وقيل: كانوا يأكلوه لحوم النَّاس، وقيل: كانوا يخرجون أيَّام الربيع ولا يتركون لهم شيئًا أخضر.

وبالجملة: فلفظ الفساد يحتمل هذه الأقسام.

ثمَّ إنَّه تعالى حكى عن أهل ما بين السَّديْن أنَّهم قالوا لذي القرنين: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا} الآية.

قوله: «خَرْجًا» قرأ ابن عامر «خَرْجًا» هنا وفي المؤمنين [الآية: 72] بسكون الراء، والأخوان «خَرَاجًا» «فَخَراج» في السورتين بالألف، والباقون كقراءة ابن عامر في هذه السورة، والأول في المؤمنين، وفي الثاني، وهو «فَخرَاج» كقراءة الأخوين، فقيل: هما بمعنى واحد كالقول والقوال، والنّوْل والنَّوال، وقيل: «الخَراجُ» بالألف ما ضرب على الأرض من الإتاوةِ كلَّ عامٍ، وبغير الألف بمعنى الجعل، أي: نُعطيكَ من أموالنا مرَّة واحدة ما تستعينُ به على ذلك، وقال أبو عمر: الخرج: ما تبرَّعت به، والخراج ما لزمك أداؤهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت