فهرس الكتاب

الصفحة 7675 من 12961

أحدهما: أن المبتدأ محذوف، وهو العامل في «جزاءَ الحُسْنى» التقدير: فله الجزاء جزاء الحسنى.

والثاني: أنه حذف التنوين لالتقاء الساكنين؛ كقوله: [المتقارب]

3565 - ... ... ... ... ... ولا ذَاكِرَ الله إلاَّ قَلِيلا

ذكره المهدويُّ.

والقراءة الثانية رفعه فيها على الابتداء، والخبر الجار قبله، و «الحُسْنَى» مضاف إليها، والمراد بالحسنى الجنَّة، وقيل: الفعلة الحسنى.

وقرأ عبد الله، وابن أبي إسحاق «جزاءٌ» مرفوعًا منونًا على الابتداء، و «الحُسْنَى» بدلٌ، أو بيان، أو منصوبة بإضمار «أعْنِي» أو خبر مبتدأ مضمرٍ.

و «يُسْرًا» نعت مصدر محذوف، أي: قولًا ذا يسرٍ، وقرأ أبو جعفر بضم السين في اليُسُر حيث ورد.

فصل في اختلاف معنى الآية باختلاف القراءة

قال المفسرون: المعنى على قراءة النصب: فله الحسنى جزاء؛ كما يقال: لك هذا الثوب هبةً.

وعلى قراءة الرفع، فيه وجهان:

أحدهما: فله الجزاءُ الحسنى، والفعلةُ الحسنى: هي الإيمانُ، والعمل الصَّالح.

والثاني: فلهُ جزاء المثوبة الحسنى، وإضافة الموصوف إلى الصِّفة مشهورةٌ؛ كقوله: {وَلَدَارُ الآخرة} [يوسف: 109] . و {حَقُّ اليقين} [الواقعة: 95] .

وقوله: {وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا} الآية، أي: لا نأمرهُ بالصَّعب الشَّاق، ولكن بالسَّهل الميسَّر من الزَّكاة، والخراج وغيرهما، وتقديره: ذا يسر؛ كقوله: {قَوْلًا مَّيْسُورًا} [الإسراء: 28] .

قوله: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشمس} .

أي: سلك طرقًا ومنازل {حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ} أي: موضع طلوعها {وَجَدَهَا تَطْلُعُ على قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْرًا} .

قال الحسنُ وقتادة: لم يكن بينهم وبين الشمس سترًا، وليس هناك شجرٌ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت