فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 12961

والآية الكريمة من الضرب الأولن فيحتمل في نصبها وَجْهَان:

أحدهما: على الاستثناء المنقطع.

والثاني: أنه بدل من «الكتاب» .

و «إلاّ» في المنقطع تقدر عند البصريين ب «لَكِنَّ» ، وعند الكونفيين ب «بل» ، وظاهر كلام أبي البقاء أن نصبه على المصدر بفعل مَحْذُوف، فإنه قال: «إلا أماني» اسثناء منقطع؛ لأن الأماني ليس من جنس العلم، وتقدير «إلاّ» في مثل هذا ب «لكن» أي: لكن يتمنونه أماني، فيكون عنده من باب الاستثناء المفرّغ المنقطع، فيصير نظير: «ماعلمت إلا ظنًّا» . [وفيه نظر] .

الأَمَاني مع «أُمْنِيَّة» بتشديد الياء فيها.

وقال ابو البَقَاءِ: «يجوز تخفيفها فيها» .

وقرأ أبو جعفر بتخفيفها، حَذَفَ إحدى الياءين تخفيفًا.

قال الأخفشك «هذا كما يقال في جمع مفتاح: مفتاح ومفاتيح» .

قال النَّحَّاس: «الحذف في المعتلّ اكثر» ؛ وأنشد قول النابغة: [الطويل]

602 -وَهَلْ يُرْجِعُ التَّسْلِيمَ أو يَكْشِفُ العَمَى ... ثَلاثُ الأَثافِي والرُّسُومُ البَلاَقِعُ

وقال أبو حَاتِمٍ: «كلّ ما جاء واحده مشددًا من هذا النوع فلك في الجمع الوجهان» . وأصله يرجع إلى ما قال الأخفش.

ووزن «أمنية» : «أُفْعُولَة» من تَمَنَّى يَتَمَنَّى: إذا تلا وقرأ؛ قال: [الطويل]

603 -تَمَنَّى كِتَابَ اللهِ آخِرَ لَيْلِهِ ... تَمَنِّيَ دَاوُدَ الزَّبُورَ عَلَى رِسْلِ

وقال كعب بن مالك: [الطويل]

604 -تَمَنَّى كِتَابَ اللهِ أَوَّلَ لَيْلِهِ ... وآخِرَهُ لاَقى حِمَامَ المقَادِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت