والفرارَ من وادٍ واحدٍ، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحالِ، أي: فارًّا، ويكون حالًا مؤكدة، ويجوز أن يكون مفعولًا له.
قوله: {وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} قرأ ابن كثير، ونافع «لمُلِّئْتَ» بالتشديد على التكثير. وأبو جعفرٍ، وشيبة كذلك، إلا أنه بإبدال الهمزة ياء، والزهري بتخفيف اللام والإبدال، وهو إبدال قياسي والباقون بتخفيف اللام، و «رُعبًا» مفعول ثانٍ: وقيل: تمييزٌ.
قال الأخفش: الخفيفة أجود في كلام العربِ.
يقولون: ملأتنِي رعبًا، ولا يكادون يعرفون ملأتنِي؛ ويدل على هذا أكثر استعمالهم؛ كقوله: [الوافر]
3501 - فَتَمْلأ بَيْتنَا أقِطًا وسَمْنَا ... ... ... ... . .
وقول الآخر: [الطويل]
3502 - أ - ومن مالِئٍ عَيْنَيْهِ مِنْ شيءِ غَيْرِهِ ... إذَا رَاحَ نحو الجمْرَةِ البِيضُ كالدُّمَى
وقال الآخر: [الرجز]
3502 - ب - لا تَمْلأ الدَّلءو وعَرِّقْ فيها
وقال الاخر: [الرجز]
3503 - امْتَلأ الحَوضُ وقَالَ قَطْنِي ... وقد جاء التثقيل أيضًا، أنشدوا للمخبَّل السعديِّ: [الطويل]
3504 - وإذْ قتل النُّعْمانُ بالنَّاسِ مُحرِمَا ... ... ... ... . .