فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 12961

وَالظَّاهِر أَن جِهَة الْمُبَالغَة فيهمَا مُخْتَلفَة؛ فمبالغة"فعلان"من حَيْثُ: الامتلاء وَالْغَلَبَة، ومبالغة"فعيل"من حَيْثُ: التّكْرَار والوقوع بمحال الرَّحْمَة.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَبِنَاء"فعلان"لَيْسَ كبناء"فعيل"؛ فَإِن بِنَاء"فعلان"لَا يَقع إِلَّا على مُبَالغَة الْفِعْل، نَحْو:"رجل غَضْبَان"للممتلئ غَضبا، و"فعيل"يكون بِمَعْنى"الْفَاعِل، وَالْمَفْعُول"؛ قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

(34 - فَأَما إِذا عضت بك الْحَرْب عضة ... فَإنَّك مَعْطُوف عَلَيْك رَحِيم)

ف"الرَّحْمَن"خَاص الِاسْم، عَام الْفِعْل، و"الرَّحِيم"عَام الِاسْم، خَاص الْفِعْل؛ وَلذَلِك لَا يتَعَدَّى"فعلان"وَيَتَعَدَّى"فعيل".

حكى ابْن سَيّده:"زيد حفيظ علمك وَعلم غَيْرك".

وَالْألف وَاللَّام فِي"الرَّحْمَن"للغلبة كهي فِي"الصَّعق"، وَلَا يُطلق على غير الْبَارِي - تَعَالَى - عِنْد أَكثر الْعلمَاء - رَحِمهم الله تَعَالَى - لقَوْله تَعَالَى: {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} [الْإِسْرَاء: 110] فعادل بِهِ مَا لَا شركَة فِيهِ بِخِلَاف"رَحِيم"، فَإِنَّهُ يُطلق على غَيره - تَعَالَى - قَالَ فِي [حَقه - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام -] : {بِالْمُؤْمِنِينَ رءوف رَحِيم} [التَّوْبَة: 128] .

وَأما قَول الشَّاعِر فِي [حق] مُسَيْلمَة الْكذَّاب - لَعنه الله تَعَالَى: [الْبَسِيط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت