فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 12961

الوجهين، وتحتمل أن تكون اسم فعل، وحذفت النون للضرورة، وتحتمل أن تكون اسم فعل، والياء للإطلاق.

وإن كانت حرفًا جاز حذف الفعل بعدها، كقوله: [الكامل]

566 -أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ

أي: قد زالت.

وللقسم وجوابه أحكام تأتي إن شاء الله تعالى [مفصلة] .

و «عَلِمْتُم» بمعنى: عرفتم، فيتعدّى لواحد فقط.

والفرق بين العِلْمِ والمَعْرفة أن العلم يستدعي معرفة الذات، وماهي عليه من الأحوال نحو: «علمت زَيدًا قائمًا أو ضاحكًا» ، والمعرفة تستدعي معرفة الذَّات.

وقيل: لأن المعرفة يسبقها جهل، والعلم قد لايسبقه جهل، ولذلك لا يجوز إطلاق المعرفة عليه سبحانه وتعالى.

و «الَّذِينَ اعْتَدَوا» الموصول وصِلَتُهُ في محصل نصب مفعول به، ولا حاجة إلى حذف مضاف كما قدره بعضهم، أي: أحكام الذين اعتدوا؛ لأن المعنى عرفتم أشخاصهم وأعيانهم.

وأصل «اعْتَدَوْا» : «اعْتَدَيُوا» ، فأعلّ بالحذف، ووزنه «افْتَعَوْا» ، وقد عرف تصريفه ومعناه.

و «منكم» في محلّ نصب على الحال من الضمير في «اعتدوا» ، ويجوز أن يكون من «الذين» . أي من المعتدين كائنين منكم.

و «من» للتبعيض.

و «السَّبْتِ» متعلّق ب «اعتدوا» ، والمعنى: في حكم السبت.

وقال أبو البقاء: وقد قالوا: «اليوم السَّبت» ، فجعلوا «اليوم» خبرًا عن «السبت» ، كما يقال: «اليوم القتيال» ، فعلى ما ذكرنا يكون في الكلام حذف، تقديره: في يوم السَّبْت، فالسَبت في الأصل مصدر «سَبَتَ» أي: قطع العمل.

وقال ابن عطية: والسَّبْت: إما مأخوذ من «السُّبُوت» الذي هو الراحة والدَّعَة، وإما من «السَّبْت» وهو القطْع؛ لأن الأشياء فيه سبتت، وتمت خِلْقَتُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت