فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 12961

وَيكون على هَذَا التَّقْدِير صفة فعل، لَا صفة ذَات.

وَقيل: الرَّحْمَة: إِرَادَة الْخَيْر لمن [أَرَادَهُ الله بذلك] وَوَصفه بهَا على هَذَا القَوْل حَقِيقَة، وَهِي حِينَئِذٍ صفة ذَات، وَهَذَا القَوْل هُوَ الظَّاهِر.

وَقيل: الرَّحْمَة [رقة] تَقْتَضِي الْإِحْسَان إِلَى المرحوم، وَقد تسْتَعْمل تَارَة فِي الرقة الْمُجَرَّدَة، وَتارَة فِي الْإِحْسَان الْمُجَرّد، وَإِذا وصف بِهِ البارئ - تَعَالَى - فَلَيْسَ يُرَاد بِهِ [إِلَّا] الْإِحْسَان الْمُجَرّد دون الرقة، وعَلى هَذَا رُوِيَ:"الرَّحْمَة من الله - تَعَالَى - إنعام وإفضال، وَمن الْآدَمِيّين رقة وَتعطف".

وَقَالَ ابْن عَبَّاس - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا:"هما اسمان رقيقان أَحدهمَا أرق من الآخر، أَي أَكثر رَحْمَة".

قَالَ الْخطابِيّ: وَهُوَ مُشكل؛ لِأَن الرقة لَا مدْخل لَهَا فِي صِفَاته.

[وَقَالَ الْحُسَيْن بن الْفضل: هَذَا وهم من الرَّاوِي؛ لِأَن الرقة لَيست من صِفَات الله - تَعَالَى - فِي شَيْء] ، وَإِنَّمَا هما اسمان رفيقان أَحدهمَا أرْفق من الآخر والرفق من صِفَاته.

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام:"إِن الله - تَعَالَى - رَفِيق يحب الرِّفْق، وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطي على العنف"؛ وَيُؤَيِّدهُ الحَدِيث الآخر. وَأما الرَّحِيم فَهُوَ الرفيق بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت