فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 12961

أحدهما: أنه من واو، والأصل «هَادَ يَهُود» أي: تاب؛ قال الشاعر [السريع]

549 -... ... ... ... ... . ... إنِّي امْرُؤٌ مِنْ حُبِّهِ هَائِدُ

أي: تائب، منه سمي اليَهُود، لأنهم تابوا عن عبادة العِجْلِ، وقالوا: {إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} [الأعراف: 156] أي: تُبْنَا ورجعنا.

[قاله] ابن عباس.

وقيل: هو من التهويد، وهو النطق في سكون ووَقَارٍ؛ وأنشدوا: [الطويل]

550 -وَخُودٌ مِنَ اللاَّئِي تَسَمَّعْنَ بِالضُّحَى ... قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغِنَاءِ المُهَوِّدِ

وقيل: من «الهَوَادَة» ، وهي الخضوع.

الثاني: أنها من ياء، والأصل: «هَادَ يَهِيد» ، أي: تَحَرَّك، ومنه سمي اليهود؛ لتحركهم في دراستهم، قاله أبو عمرو بن العلاء.

وقيل: سموا يهودًا نسبة ليَهُوذَا بالذال المعجمة وهو ابن يَعْقُوب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ، فغيَّرته العرب بالدّال المهملة، جريًا على عادتها في التلاعب بالأسماء الأعجمية، فعرب ونسب الواحد إليه، فقيل يَهُودِيّ، ثم حذف الياء في الجمع، فقيل يَهُود.

وكل جمع منسوب إلى جنس، فهو بإسقاط ياء النسب؛ كقولهم في «زِنْجِيّ» : زَنْجٌ، وفي «رُومِيّ» : رُوم أيضًا. وهيادا: إذا دخل في اليهودية، وتهوَّد إذا [نسبه إليهم] وهوّد إذا دعا إلى اليهودية.

والنَّصَارى جمع واحده «نَصْرَان» ، و «نَصْرَانة» ك: «نَدْمَان ونَدمانة ونَدَامَى» ، قاله سيبويه؛ وأنشد: [الطويل]

551 -فَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ وَأَسْجَدَ رَأْسُهَا ... كَمَا أَسْجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لَمْ تَحَنَّفِ

وقال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «فَابواه يُهَوِّدَانِهِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت