فهرس الكتاب

الصفحة 6748 من 12961

وقال ابن عطية في «عَمَد: اسم جمع عمود، والباب في جمعه» عُمُد «بضم الحروف الثلاثة، كرسول ورُسُلٌ.

قال أبو حيان:» وهذا وهمٌ، وصوابه: بضمِّ الحرفين؛ لأنَّ الثالث هو حرف الإعراب، فلا يعتبر ضمه في كيفية الجمعِ «.

والعِمَادُ والعَمود: ما يعمدُ به، أي: يسند، ويقال: عمدت الحائطَ أعمدهُ عَمْدًا، أي: أدْعمتهُ، فاعْتمدَ الحائطُ على العِمَادِ، والعَمَدُ: الأساطينُ قال النابغة: [البسيط]

3163 - وخَيِّسِ الجِنَّ إنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهُمْ ... يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمدِ

والعَمْدُ: قصد الشيء، والاستناد إليهن فهو ضدُّ السَّهو، وعمودُ الصُّبْحِ: ابتداءُ ضوئهِ تشبيهًا بعمُودِ الحديدِ في الهَيئةِ، والعُمْدَة: ما يُعْتمدُ عليه من مالِ وغيرهِ والعَمِيدُ: السَّيِّد الذي يعمدهُ النَّاسُ، أي: يَقْصدُونَهُ.

قوله» تَرَوْنَها «في الضَّمير المنصُوب وجهان:

أحدهما: أنَّهُ عائدٌ على:» عَمَدٍ «، وهو أقرب مذكورٍ، وحينئذ تكون الجملة في محل جر صفة ل» عَمَدٍ «، ويجيء فيه الاحتمالانِ المتقدِّمانِ من كون العمد موجودة لكنَّها لا ترى، أو غير موجودة ألبتََّة.

والثاني: أنَّ الضَّمير عائد على» السَّمواتِ «، ثمَّ في هذه الجملة وجهان:

أحدهما: أنَّها مستأنفة لا محلَّ لها، أي: استشهد برؤيتهم لها لذلك، ولم يذكر الزمخشري غيره.

والثاني: أنها في محل نصب على الحال من هاء:» تَرَوْنهَا «وتكون حالًا مقدرة؛ لأنها حين رفعها لم نكن مخلوقين، والتقدير: رفعها مرئية لكم.

وقرأ أبي: «تَرَوْنهُ» بالتَّذكير مراعة للفظ «عَمَدٍ» إذ هو اسمُ جمع، وهذه القراءة رجح بها الزمخشري كون الجملة صفة ل «عَمَدٍ» ، وزعم بعضهم أن «تَرَوْنَهَا» خبر لفظًا، ومعناه الأمر، أي روها، وانظروا إليها لتعتبروا بها، وهو بعيد؛ ويتعين على هذا أن يكون مستأنفًا، لأن الطَّلب لا يقع صفة، ولا حالًا.

و «ثُمَّ» في «ثُمَّ اسْتَوَى» لمجرَّدِ العطف لا للترتيبح لأنَّ الاستواء على العرشِ غير مرتب على رفع السموات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت