فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 12961

وقال «الزجاج» : «المَنّ: ما يمنّ الله عَزَّ وَجَلَّ به مما لا تَعَبَ فيه ولا نصب» .

روي عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه قال: «الكَمَأةُ من المَنّ وماؤها شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» .

«والسَّلْوَى» قال «ابن عباس» وأكثر المفسرين: هو طَائِرٌ يشبه السّماني.

وقال أبو العالية ومقاتل: هو السّماني.

وقال «عكرمة» : طير «الهِنْدِ» أ: بر من العصفور.

وقيل: السَّلوى: العسل نقله المؤرّج، وأنشد قول الهذليِّ: [الطويل]

507 -وَقَسَمَها بِالله جَهْدًا لأَنْتُمُ ... أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا

وغله «ابن عطية» وادّعى الإجماع على أن السَّلْوَى: طائرن وهذا غير مُرْضٍ، فإ'ن «المؤرج» من أئمة اللغة والتفسير، واستدلّ ببيت الهذلي، وذكر أنه بلغة «كنانة» . وقال «الراغب» : «السَّلْوَى مصدر، أي: لهم بذلك التَّسلِّي» .

قوله: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغمام} تقديرهك وجعلنا الغمام يُظَلِّلُكُمْ.

قال: «ابو البقاء» : ولا يكون كقولك: «ظَلَّلْتُ زيدًا يُظَلُّ» ؛ لأن ذلك يقتضي أن يكون الغمام مستورًا بظل آخر.

وقيل التقدير: بالغمام، وهذا تفسير معنى لا إعراب، لأن حذف الجر لا يَنْقَاس.

فصل في اشتقاق الغمام

الغمام: السَّحَاب، لأنه يغم وَجْه السماء، أي: يَسْتُرُهَا، وكل مستور مغموم أي مغطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت