فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 12961

يريد: انتحى. وقوله: [المتقارب]

478 -إلَى المَلِكَ القَزْمِ وَابْنِ الهُمَامِ ... ... ... ... ... ... ... . .

والجواب الأول أصح.

قل ابن الخطيب: المقصود من ذكر العطف في سورة «إبراهيم» عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ أنه تعالى قال قبل هذه الآية: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظلمات إِلَى النور وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله} [إبراهيم: 5] والتذكير بأيام الله لا يصحل إلا [بتعدد] النعم، فوجب أن يكون المراد من قوله: {يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب} نوعًا من العذاب، والمارد من قوله: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ} نوعًا آخر، فتحصل منهما نوعان من النعمة، فلهذا وجب ذكر حرف العَطْف، وأما هذه الآية لم يرد الأمر إلاَّ بتذكر جنس النعمة، وهي قوله: {اذكروا نِعْمَتِي} [البقرة: 47] ، فسواء كان المراد من سوء العذاب هو الذّبح أو غيره، فإنَّ التذكير لجنس النعمة حاصل.

«والذّبح» أصله الشَّقّ، منه المَذَابح لأَخَادِيد السُّيول في الأرض.

والذَّبحك المذبوح «والذُّبَاح» : تشقق في [أصول] الأصابع. والمَذَابح أيضًا: المحاريب.

وأما «أبناء» جمع «ابن» ، رجع به إلى أصله، فَزُدَّت لامه، إما الواو أو الياء حسبما تقدم.

والأصل: «أبناو» أو «أبناي» ، فأبدل حرف العلة همزة لتطرفه بعد ألف زائدة، والمراد بهم: الأطفال عند أكثر المفسرين.

وقيل: الرجال، وعبر عنهم بالأبناء باعتبار ما كانوا؛ لأنه ذكرهم في مُقَابلة النساء. و «النِّسَاء» أسم للبَالِغَات، فكذا المُرَاد من الأبناء الرِّجَال البالغون.

قالوا: إنه كان يأمر بقَتْلِ الرجال الذين يخافون منهم الخُرُوج عليهم والتجمُّع لإفساد أمره.

والأول أولى لحمل لفظ الأبناء على ظاهره، ولأنه كان متعذّر قتل جميع الرِّجَال على كثرتهم، وأيضًا فكانوا مُحْتَاجين إليهم في استعمالهم في الأعمال الشَّاقة، ولو كان كذلك لم يكن لإلقاء موسى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ في التَّابوت حال صغره معنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت