قال الواحديُّ «قال أكثر أهل اللُّغةِ: إن الإيضاع حمل البعير على العدو، ولا يجوزُ أن يقال: أوضع الرَّجلُ إذا سار بنفسه سَيْرًا حثيثًا. يقال: وضع البعيرُ: إذا عدا، وأوضعه الراكب: إذا حمله عليه» .
وقال الفرَّاءُ: «العرب تقول: وضعتْ النَّاقةُ، وأوضع الراكبُ، وربَّما قالوا للرَّاكب: وضَعَ» .
وقال الأخفشُ وأبو عبيد: يجوزُ أن يقال: أوضع الرَّجُلُ: إذا سار بنفسه سيرًا حثيثًا من غير أن يراد وضع ناقته. روى أبو عبيد أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «أفاض من عرفة وعليه السَّكينة وأوضعَ في وادي مُحَسِّر» . قال الواحديُّ «والآية تشهد لقول الأخفشِ وأبي عبيد» والمراد من الآية: السَّعي بينهم بالعداوة والنميمة.
و «الخِلال» جمع «خَلَل» ، وهو الفُرْجَةُ بين الشيئين. ومنه قوله: {فَتَرَى الودق يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} [النور: 43] ، وقرىء «مِنْ خلله» وهي مخارج صب القطر. ويستعار في المعاني فيقال: في هذا الأمْر خلل.
وقرأ مجاهدٌ، ومحمد بن زيدٍ «ولأوْفَضُوا» ، وهو الإسراع أيضًا؛ من قوله تعالى: {إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43] .
وقرأ ابنُ الزبير «ولأرْفَضُوا» بالفراء والفاء والضاد المعجمة، من: رفض، أي: أسرع أيضًا؛ قال حسَّان: [الكامل]
2789 - بِزُجَاجةٍ رفَضَتْ بِمَا فِي جَوْفِهَا ... رَفَضَ القَلُوصِ بِراكبٍ مُسْتعْجِلِ
وقال: [الكامل]
2790 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... والرَّافِضَاتِ إلى مِنى فالغَبْغَبِ
يقال: رَفَضَ في مشيه رفْضًا، ورَفَضانًا.