فهرس الكتاب

الصفحة 5741 من 12961

والنصارى فيراهم يقراءون التوراة والإنجيلن ويركعون ويسجدون فجاء مكَّة فوجد محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يصلِّي ويقرأ القرآن، وكان يقعدُ مع المستهزئين والمقتسمين وهو منهم فيقرأ عيلهم ساطير الأوَّلين أخبار الأمم الماضية وأسماءهم، وما سطر الأولون في كتبهم.

وكان يزعمُ أنها مثل ما يذكره مُحمَّدٍ من قصص الأولين، فهذا هو المراد من قوله {لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين} ، والأساطير: جمع أسطورة وهي المكتوبة.

فإن قيل: الاعتمادُ على كون القرآن معجزًا هو أنَّ الله تعالى تحدَّى العرب بمعارضته فلم يأتوا بها، وهذا الآيةُ تدلُّ على أنه أتى بالمعارضة.

فالجواب: أن كلمة «لو» تفيدُ انتفاء الشيء لانتفاء غيره، فقوله: {لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا} يدلُّ على أنه ما شاء ذلك القول، وما قالوا؛ فثبت أنَّ النضر بن الحارث أقرَّ أنَّهُ ما أتى بالمعارضة، وإنَّما أخبر أنه لو شاء أتى بها، والمقصود إنَّما يحصل لو أتى بالمعارضة امَّا مجرَّد هذا القول، فلا فائدة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت