فهرس الكتاب

الصفحة 4874 من 12961

ويجوز أن يتكون مَنْصُوبَةً على التشبيه بالحال أو الظرف، كقوله:

كَيْفَ

تَكْفُرُونَ

بالله

ويجوز في «يكون» أن تكون تامَّةً، وهذا أحْسَنُ أي: كيف يوجد له ولدٌ، وأسباب الولدية مُنْتَفِيَةٌ؟

قوله: {وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَة} هذه «الواو» للحال، والجملة بعدها في مَحَل نصب على الحال من مضمون الجملة المتقدمة، أي: كيف يُوجد له ولد، والحال أنه لم يكن له زَوجٌ، وقد عُلِمَ أن الولدَ إنما يكون من بين ذكرٍ وأنثى، وهو مُنَزَّهٌ عن ذلك.

والجمهور على «تكن» بالتاء من فوق.

وقرأ النخعي بالياء من تحت وفيه أربعة أوجه:

أحدها: أن الفِعْلَ مسند إلى «صاحبه» أيضًا كالقراءة المشهورة، وإنما جاز التذكير لِلْفَصْلِ كقوله: [الوافر]

2777 - لَقَدْ وَلَدَ الأخَيْطِلَ أمُّ سَوْءٍ ... ... ... ... ... ...

وقول القائل: [البسيط]

2278 - إنَّ امْرَأ غَرَّهُ مِنْكُنَّ وَاحِدَةٌ ... بَعْدِي وبَعْدَكِ في الدُّنْيَا لَمَغْرُور

وقال ابن عطيَّة: «وتذكير» كان «وأخواتها مع تأنيث اسمها أسْهَلُ من ذلك في سائر الأفعال» .

قال أبو حيَّان - رَحِمَهُ اللَّهُ: «ولا أعرف هذا عن النحويين، ولم يُفَرِّقوا بين» كان «وغيرها» .

قال شهاب الدين: هذا كلامٌ صحيح، ويؤديه أن الفارسيَّ وإن كان يقول بِحَرْفِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت