فهرس الكتاب

الصفحة 4863 من 12961

الذي في سورة «الكهف» ففيه ثلاث قراءات: فعاصم يقرؤه بفتحتين، كما يقرؤه في هذه السورة، وفي يس فاستمر على عَمَلٍ واحد، والأخوان يقرآنه بضمتين في السور الثلاث، فاستمر على عمل واحد، وأما نفاع وابن كثير وأبن عامر فقراوا في «الأنعام» و «يس» فتحتين، وقرأوا ما في «الكهف» بضمتين.

وأما أبو عمرو فقرأ ما في «الأنعام» و «يس» بفتحتين، وما في «الكهف» بضمة وسكون، وقد ذكروا في توجيه الضمتين في «الكهف» ما لا يمكن أن يأتي في السورتين، وذلك أنهم قالوا في الكهف: الثُّمُر بالضم: المال، وبالفتح المأكول.

قوله: «إذَا أثْمَرَ» ظرف لقوله: «انْظُرُوا» وهو يحتمل أن يكون متمحضًا للظرف، وأن يكون شرطًا، وجوابه محذوف أو متقدم عند من يرى ذلك أي: إذا أثمر فانظروا إليه.

قوله: «وَيَنْعِهِ» الجمهور على فتح الياء مِنْ «يَنْعهِ» وسكون النون.

وقرأ ابن محيصن بضم الياء، وهي قراءة قتادة والضحاك.

وقرأ إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ واليماني: يانعة، ونسبها الزمخشري لابن محيصن، فيجوز أن يكون عنه قراءتان، والينعُ بالفتح والضم مصدر يَنَعَتِ الثمرة؛ أي: نضجت، والفتح لغة «الحجاز» والضم لغة بعض «نجد» ، ويقال أيضًا: يُنُع بضم الياء والنون ويُنُوع بواو بعد ضمتين.

وقيل: اليَنْعُ بالفتح جمع «يانع» كتاجر وتَجْر، وصاحب وصَحْب، ويقال: يَنَعت الثمرة، وأينعت ثلاثيًا ورباعيًا بمعنى.

وقال الحجاج: «أرى رءوسًا قد أيْنَعَتْ وحان قِطَافُهَا» ، ويانع: اسم فاعل.

وقيل: أينعت الثمرة وينعت احْمَرَّتْ قاله الفراء، ومنه الحديث في المُلاعَنَةِ: «إنْ ولدَتْهُ أحْمَرَ مِثْلَ اليَنَعَةِ» . ويه خَرَزَةٌ حمراء، قيل: هي العَقيقُ، أو نوع منه ويقال: يَنَعَتْ تَيْنِع بفتح العين في الماضي وكسرها في المستقبل، هذا قول أبي عبيده وأنشد: [المديد]

2276 - فِي قِبَابٍ حَوْلَ دَسْكَرَةٍ ... حَوْلَهَا الزَّيْتُونُ قَدْ يَنَعَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت