فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 12961

والمشهورة بناؤه على الكَسْرِ، وقد يضم، وقد ينوِّن مكسورًا، وقد تبدل همزته هاء، فيقال: هؤُلاَه، وقد يقال: هَوْلاءِ؛ كقوله: [الوافر]

370 -تَجَلَّدْ لاَ يَقُلْ هَؤْلاَءِ: هَذَا ... بَكَى لَمَّا بَكَى أَسَفًا عَلَيِكَا

ولامه عند الفارسي همزة فتكون فاؤه ولامه من مادّة واحدة، وعند المبرد أصلها ياء، وإنما قلبت همزةً لتطرفها بعد الألف الزَّائدة.

قوله: «إنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ» تقدّم نظيره وجوابه محذوف أي: إنْ كُنتم صادقين، فأنبئوني. والكوفيين والمبرد يرون أن الجواب هو المتقدم، وهو مردود بقولهم: «أنت ظالم إن فعلت» لأنه لو كان جوابًا لوجبت الفاء معه كما تجب معه متاخرًا.

وقال ابن عطية: إن كون الجواب مَحْذوفًا هو رأي المبرد، وكونه متقدمًا هو رأي سيبويه، وهو وهم؛ لأن المنقول عن المبرد أن التقدير: إن كنتم صادقين أن بني آدم يفسدون في الأرض فأنبئوني. وهذه الآية دالة على فضيلة العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت