فهرس الكتاب

الصفحة 4573 من 12961

عن الأخرى بحرف ف «ينهون» انفردت بالهاء، و «يَنْأوْن» بالهمزة، ومثله قوله تعالى: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ} [الكهف: 104] {بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُون} [غافر: 75] .

وقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيْهَا الخَيْرُ» ، وبعضهم يسميه «تجنيس التَّحْريف» وهو الفرق بين كلمتين بحرف وأنشدوا في ذلك قول القائل: [الكامل]

2128 - إنْ لَمْ أشُنَّ عَلَى ابْنِ حَرْبٍ غَارَةً ... لَمْ تَخْلُ يَوْمًا مِنْ نِهابِ نُفُسِ

وذكر غيره أن «تجنيس التحريف» هو أن يكون الشَّكْلُ، فرقًا بين كلمتين، وجعل منه «اللُّهِى تفتح اللَّهى» وقد تقدَّم تحقيقه.

وقرأ الحسن و «يَنَوْن» بإلقاء حركة الهمزة على النونه وحذفها، وهو تخفيف قياسي.

و «النَّأيُ» : البُعْدُ، قال: [الطويل]

2129 - إذَا غَيَّرَ النَّأيُ المُحِبِّينَ لَمْ يَزَل ... ْ رَسِيسُ الهَوَى مِنْ حُبِّ مَيَّةً يبْرَحُ

وقال الآخر في ذلك، فأجَادَ، [الطويل]

2130 - ألاَ حَبَّذا هِنْد وأرْضٌ بِهَا هِنْدُ ... وهِنْدٌ أتَى مِنْ دُونِهَا النَّايُ والبُعْدُ

عطف الشيء على نفسه للمُغَايَرَةَ اللَّفْظيَّة يقال: نَأي زيد يَنْأى نَأيًا، ويتعدَّى بالهمزة، فيقال: أنْأيْتُهُ، ولا يُعَدِّى بالتضعيف، وكذا كل ما كان عينه همزةً.

ونقل الواحدي أنه يقال: نَأيْنُهُ بمعنى نَأيْتُ عنهُ.

وأنشد المُبَرِّدُ: [الطويل]

2131 - أعَاذِلُ إنْ يُصْبِحْ صَدَاي بِقَفْرَةٍ ... بَعيدًا نآنِي صَاحِبِي وَقَريبِى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت