قال أبو البقاء: «ولو كان مَعْطُوفًا على ما قبله لَفظًا لقال: وأنْ لا أكون» وإليه نَحَا الزمخشري فإنه قال: «ولا تَكُونَنَّ: وقيل لي لا تكونَنَّ، ومعناه: وأُمرت بالإسْلامِ، ونُهيت عن الشِّرْكِ» .
والثاني: أنه مَعْطُوفٌ على معلوم «قُلْ» حَمْلًا على المعنى، والمعنى: قل إني قيل لي: كُنْ مَنْ أسلمٍ، ولا تكوننَّ من المشركين، فهما جميعًا محمولان على القَوْلِ، لكن أتى الأوَّل بغير لفظ القول، وفيه معنهاه، فَحُمِلَ الثاني على المعنى.
وقيل: هو عَطْفٌ على «قل» أُمِرَ بأن يقول كذا، ونهي عن كذا.